ملامح البرلمان المقبل: غابت الأحزاب ورجال الأعمال.. وحضر رجال التعليم

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، خلال ندوة صحفية عقدتها يوم أمس الخميس، أن عدد الترشحات المقبولة للانتخابات التشريعية المقبلة قد بلغ 1058 ترشحا (12 بالمائة إناث و 88 بالمائة ذكور)، مقابل رفض 363 ترشّحا (25 بالمائة نساء و75 بالمائة ذكور).
وتتوزع الترشحات حسب القطاع المهني كالآتي: إطارات وأعوان وزارة التربية (25.8 بالمائة)، أعوان وإطارات وموظفي القطاع العام (21.7 بالمائة) ، مهن حرة (14 بالمائة)، أعوان وإطارات وموظفي القطاع الخاص (13.4 بالمائة)، عامل يومي (9.5 بالمائة)، متقاعد (6.4 بالمائة)، إطارات واعوان وزارة التعليم العالي (2.8 بالمائة)، رئيس بلدية (2.6 بالمائة)، طالب وطالبة (2.5 بالمائة)، صحافة (0.5 بالمائة)، رجال الأعمال )0.5 بالمائة)، مجلس النواب (0.2 بالمائة).
وكشفت الأرقام الأولية التي نشرتها هيئة الانتخابات في انتظار قرارات الطعن عن ملامح المجلس النيابي القادم، الذي غابت فيه تقريبا الأحزاب السياسية "الفاعلة" وحضرت فيه قطاعات التربية والتعليم والمهن الحرة ورؤساء البلديات..، كما كشفت هذه الأرقام عن ضعف تمثيلية المرأة فيه.
وكانت مجموعة من الأحزاب السياسية قد أعلنت مقاطعتها للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في 17 ديسمبر المقبل، على غرار حركة النهضة والحزب الجمهوري وحزب العمال والتيار الديمقراطي بسبب ما اعتبروه "انقلاب" الرئيس قيس سعيد على المسار الديمقراطي وانفراده بالسلطة و كذلك بسبب القانون الانتخابي الجديد الذي "صيغ على المقاس" لتقليص دور الأحزاب ومنح صلاحيات محدودة لنواب البرلمان مقابل تغوّل سلطة الرئيس".
وفي هذا الإطار، وصف النائب بالبرلمان المنحلّ، أسامة الخليفي، هيئة الانتخابات بـ"هيئة انتخابات الانقلاب"، منتقدا في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك، "قبول ترشّح وحيد في عدد من الدوائر الانتخابية، وهو ما يعني فوز أصحابها ضمنيا"، وفق قوله.
من جهته، اعتبر المحامي والقيادي السابق في حركة النهضة، سمير ديلو، هذه النتائج الأولية "عاقبة الإنفراد بالرّأي والقرار"، داعيا في تدوينة على حسابه بالفايسبوك "النيابة العمومية للتحرّك ضدّ المتسبّبين في فشل عمليّة التّرشّحات".
بدوره علّق مساعد رئيس البرلمان المنحل، ماهر مذيوب على النتائج الأولية للترشحات المقبولة للانتخابات التشريعية بكلمة "فضيحة".
وأفاد أمين عام التيار الديمقراطي، غازي الشواشي بأنه "لمجرد عدم اكتمال تركيبته "برلمان قيس سعيد" لا يمكن له انتخاب رئيسه و لا مباشرة مهامه".
وأشار في تدوينة على صفحته بالفايسبوك:"ميزانية الدولة في وضع افلاس حقيقي و عدم قدرة على توفير المواد الاساسية و الحياتية الضرورية للشعب التونسي و عليه الكل سيتحمل الرئيس مسؤوليته في تبديد المال العام و استباحته و توظيفه عبثا في انتخابات صورية لا تخدم مصلحة الشعب و لا الدولة و نلتزم برفع شكايات جزائية في الغرض".





















