منوبة: قرار بغلق معصرة

أصدرت اللجنة الجهوية لمراقبة المعاصر بولاية منوبة قرار غلق لمعصرة زيتون من أجل سكب مادة المرجين في الوسط الطبيعي، ينتظر تنفيذه من السلط المحلية في أقرب الآجال، وفق معطيات اللجنة.
كما تم تحرير محضرين في الغرض، من أجل التسبب في التلوث البيئي والاعتداء على الملك العمومي للمياه، بعد ان كشفت المعاينات الميدانية لأعضاء اللجنة التي يترأسها والي الجهة محمود شعيب، سكبا لمادة المرجين بمجرى واد، فضلا عن سكب المياه المستعملة بالمعصرة في الوسط الطبيعي.
ويأتي ذلك ضمن برنامج رقابة جهوي لأحكام التصرف في المرجين المستخرج من معاصر الزيتون، حيث انعقدت اللجنة في ثلاث مناسبات لمتابعة الوضعية واستعراض نتائج المعاينات الميدانية، كما انتظمت خمس أيام إعلامية لفائدة أصحاب المعاصر حول كيفية التصرف وتثمين هذا السائل الاسود المعروف ايضا ب"الزيبار".
من جهتها، نفذت مصالح الرقابة بالوكالة الوطنية لحماية المحيط ضمن نشاطها الرقابي الخاص بالمعاصر منذ بداية موسم جني الزيتون الحالي في ولاية منوبة، 18 معاينة ميدانية، أسفرت عن تحرير 4 محاضر في حق معاصر من أجل تصريف مادة المرجين في الوسط الطبيعي والتلويث البيئي والإضرار بالمنظومات الطبيعية، وفق معطيات الوكالة.
وتأتي هذه المخالفات، في الوقت الذى تبذل فيه مصالح المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية مجهودات لتثمين مادة المرجين وتحسين استغلالها كسماد بغابات الزيتون والأشجار المثمرة، كما ان حاجيات المساحات الفلاحية المبرمجة للفرش بالمرجين، تفوق الكميات المنتجة جهويا والتي توفرها خلال موسم الجني الحالي 17 معصرة ناشطة، وفق مصالح المندوبية الجهوية للفلاحة.
وبيّنت مصالح المندوبية انه تمّ الى حد هذا الأسبوع، فرش مساحة 100 هكتار من المرجين بأراض فلاحية، وذلك بعد ان صادقت اللجنة الجهوية لشروط وطرق التصرف في المرجين المستخرج من معاصر الزيتون بغرض استخدامه في المجال الفلاحي بالجهة، على فرش مساحة 500 هكتار بعد تقديم 25 فلاحا وصاحب معصرة مطالب في الغرض.
وخصّص برنامج معاينات صلب المندوبية، لمراقبة عملية الفرش ومدى الالتزام بالشروط المعمول بها، ومنها ان لا تتجاوز كمية المرجين ال 50 مترا مكعبا في الهكتار الواحد، وان تتم العملية مرة كل سنتين، وسط تجاوب كبير من الفلاحين واستحسانهم لاستعمالها نظرا للمردود الإيجابي على تحسين نوعية التربة والرفع في الإنتاج كمّا وكيفا.
يشار إلى أنه لا يتوفر بالجهة مصب جماعي لتصريف مادة المرجين بعد اغلاق المصب الوحيد منذ سنة 2017 بجبل ميانة بطبربة، لكن الامر لا يثير اية إشكالية امام محدودية كميات المرجين المنتجة والموجهة للفرش كسماد فلاحي، وفق ذات المصالح.
يذكر أن المرجين أو المخلفات والنفايات السائلة الناتجة عن عصر حبوب الزيتون، تحتوي على مواد عضوية وأبرزها الفينولات المتعدّدة الحلقات ونيتروجينية وكحولية خطرة يشكل التخلص غير السليم منها مخاطر بيئية.





















