نجيب حشانة: 'مستقبل العالم يرتبط بمدى تفاهم الصين وأمريكا على تقاسم النفوذ' (فيديو)

أفاد الدّيبلوماسي والسفير السّابق، نجيب حشانة، اليوم الخميس، بأنّ "مستقبل الاستقرار العالمي يرتبط بمدى قدرة التفاهم بين الصين والولايات المتحدة على تقاسم النفوذ؛ حيث إن غياب هذا التفاهم قد يدفع العالم نحو مواجهات بعواقب وخيمة".
وأوضح حشانة، لدى استضافته في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أن "التنافس الجيوستراتيجي الحالي على مناطق النفوذ بين القوى الكبرى (الولايات المتحدة، الصين، وروسيا) ليس وليد اللحظة، بل يمتد جذوره إلى عهد نابليون بونابرت وصولًا إلى النظريات الجيوستراتيجية الحديثة".
وأبرز حشّانة أنّ "هذه الصراعات تستند إلى نظرية السيطرة على العالم التي صاغها الجغرافي البريطاني هالفورد ماكندر وتطورت على يد مفكرين مثل 'ماهان' و'سبايكمان'، والتي تتلخص مقوماتها في قلب الأرض المتمثل في الفضاء الأوراسي (أوروبا وآسيا)، القوة البحرية المتمثلة في التحكم في المضائق والمنافذ البحرية الحيوية، والجزيرة العالمية المتمثّلة في الكتلة الترابطية التي تجمع أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا".
وأضاف أنّ "هذه النظريات تشير إلى أن من يسيطر على شرق أوروبا يسيطر على قلب الأرض، ومن يسيطر على قلب الأرض يسيطر على "الجزيرة العالمية"، وبالتالي يمتلك الهيمنة على العالم أجمع؛ وهو ما يفسر حدة الصراعات الحالية في أوراسيا والمنافذ البحرية".
وفند حشانة الفكرة السائدة حول الفردية في صنع القرار الأمريكي، مؤكدًا أن "الرؤساء المتعاقبين ليسوا سوى منفذين لسياسات صاغتها المؤسسة السياسية الحاكمة"، موضّحاً أنّ "الرئيس الأمريكي يُصنع وُينتخب ليتناسب أسلوبه مع متطلبات المرحلة التي تحتاجها الدولة لترسيخ نفوذها".




















