أكد والي صفاقس الجديد، فاخر الفخفاخ، خلال لقاء له، مساء الجمعة، بممثلي وسائل الإعلام، عزمه على "تغيير الأوضاع في الجهة"، التي قال إنها "تعيش على صفيح ساخن"، وذلك، "رغم كثرة المؤشرات غير المشجعة، وتأزم الوضع على أصعدة عدّة"، لا سيما الأزمة المتصلة بملف الوضع البيئي وتواصل إشكالية ردم النفايات وتثمينها.
وقال الفخفاخ بخصوص هذا الملف، الذي يتفاقم بشكل غير مسبوق بعد غلق المصب الجهوي بالقنة من معتمدية عقارب منذ 9 أشهر، "هناك بدائل أخرى واردة في التعامل مع الفضلات وتثمينها، وقد تم التداول فيها اليوم مع مصالح وزارة البيئة، ولا سيما الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، وسيتم تقديمها وبناء رأي دقيق وقرار بشأنها في أقرب وقت، بالنظر إلى الطابع الاستعجالي للمسألة وما تفرزه من ضغط على المواطنين والمسؤولين على حد السواء".
وأوضح أن هذا القرار سيتم اتخاذه في إطار منهجية تشاركية مع المجتمع المدني، خلال ملتقى قريب بمشاركة الهياكل البيئية المتخصصة ومختلف المعنيين بالموضوع.
واعتبر أن الرفض الاجتماعي للمواقع المقترحة لاحتضان وحدات معالجة في كل من ضيعة زرّوق (المحرس) وليماية (منزل شاكر) والقنة (عقارب)، "صارت مشاكل حقيقية، ولا بد من إيجاد حلول لها وتذليل العقبات المتسببة في عدم تحويلها إلى حلول"، مبينا أنه "سيتم إحداث وحدتي تثمين في الجهة الجنوبية ووحدة في الجهة الشمالية".
ولم يستبعد الوالي أن يقع استخدام موقع شركة "السياب" في عملية حرق النفايات بشكل سريع، مع توفير الضمانات البيئية الدنيا حتى لا تقع كارثة بيئية في ظل تكاثر النفايات وتحول الجهة برمتها إلى مصب وما قد ينجر عن ذلك من مشاكل صحية وبيئية خطيرة مع ارتفاع درجات الحرارة.
من جهتهم، انتقد الصحفيون المتدخلون مواقف السّلط العمومية المركزية والجهوية حيال عديد الإشكاليات التنموية وقضايا الشأن العام ولا سيما قضايا التلوّث وانقطاع الماء في الفترة الصيفية والاختناق المروري وتفشي الجريمة وتعطل المشاريع الكبرى.
كما انتقدوا حجب المعلومة وامتناع المسؤولين الإداريين عن التصريح لوسائل الإعلام وتيسير مواكبتهم للتظاهرات وجلسات العمل القطاعية والملفات الحارقة.