وزير التجارة يشارك في اجتماع عن بعد لـ'الكوميسا'

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، خلال مشاركته في أشغال الاجتماع التاسع الخارق للعادة لوزراء التجارة للدول الأعضاء في السوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي (الكوميسا)، المنعقد عن بعد، يوم 02 أفريل الحالي، على أهمية هذه الاستراتيجية التي أعدتها الكوميسا لتنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAf) باعتبارها خطوة أساسية نحو تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي والقاري.
وثمن الوزير الجهود التي بذلتها مختلف الهياكل والخبراء في إعداد هذه الاستراتيجية، مشيرا إلى دورها في دعم اندماج الدول الأعضاء في الكوميسا في السوق الإفريقية الموحدة وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسات وتعزيز التجارة البينية والاستثمار بما يساهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن هذه الاستراتيجية قد أبرزت ما تزخر به الكوميسا من خبرات وآليات في مجال التكامل التجاري وهو يؤهلها للقيام بدور محوري في تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، رغم ما يواجهه هذا المسار من تحديات من بينها تفاوت القدرات الاقتصادية والمؤسساتية بين الدول الأعضاء ومحدودية جاهزية القطاع الخاص خاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة إلى جانب الحاجة إلى مزيد تعزيز التنسيق بين المستويات القارية والإقليمية والوطنية.
كما لفت الوزير إلى ما توفره الاتفاقية من فرص واعدة فيما يتعلق بتيسير النفاذ إلى الأسواق الإفريقية وتنويع الصادرات وتحسين مناخ الاستثمار ودعم سلاسل القيمة الإقليمية.
من جهة أخرى، أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات على أهمية تطوير الاستراتيجية لتحقيق الأهداف المرجوة وذلك من خلال إرساء آليات تنفيذ ومتابعة دقيقة قائمة على مؤشرات واضحة تحدد المسؤوليات والآجال
و تعزيز التشاور على المستوى الوطني مع مختلف المتدخلين خاصة في مجالات الجمارك والتجارة والنقل وكذلك تعميق تحليل سلاسل القيمة ودورها في دعم التصنيع والاستثمار والتجارة، إضافة إلى تحديد دور أوضح وأكثر فاعلية للقطاع الخاص في دفع التكامل الإقليمي و إدماج التحولات الحديثة على غرار الرقمنة والاقتصاد الأخضر مع ضرورة ترجمة هذه الاستراتيجية إلى خطط تنفيذ وطنية عملية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل دولة عضو.
وعلى صعيد آخر، أكد الوزير على أهمية الملكية الفكرية في دعم التنمية والتشغيل على المستوى القاري، داعيا إلى تسريع استكمال إجراءات التوقيع والمصادقة المتعلقة بالمنظمة الإفريقية للملكية الفكرية "PAIPO" التي تحتضن تونس مقرها بما يمكنها من الانطلاق في عملها في أقرب الآجال.
وفي ختام كلمته، جدد الوزير التأكيد على أن نجاح هذه الاستراتيجية يظل رهين تعزيز التنسيق المؤسساتي ودعم القدرات الوطنية وتعبئة الموارد المالية بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص بصفة فعالة في تنفيذها.
يشار إلى أن الاجتماع شهد مشاركة الأمينة العامة للسوق المشتركة والأمناء العامين المساعدين وإطارات وخبراء الكوميسا و 9 وزراء مكلفين بالتجارة والسفراء والخبراء عن الدول الأعضاء بالكوميسا وممثلي كل المؤسسات المختصّة التابعة للكوميسا، إضافة إلى ممثلي التجمعات والمنظمات الدولية الشريكة والممولة للكوميسا.





















