أزمة الهجرة في سبتة بين 'السياسة والدبلوماسية'.. نجيب حشّانة يعلّق (فيديو)

أكد الدبلوماسي السابق نجيب حشانة، اليوم الإثنين، أنّ "الأحداث المتعلقة بأزمة التدفق الجماعي للهجرة نحو مدينة سبتة، يمكن قراءتها عبر واجهتين أساسيتين، سياسية ودبلوماسية".
وأوضح حشانة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أنّه "فيما يخص الواجهة السياسية، من المنطقي افتراض أن أزمة سبتة بتدفق آلاف المهاجرين في نهاية جويلية، كان بمثابة ممارسة ضغط سياسي مغربي على مدريد، خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الإسباني للجزائر في 20 جويلية". وشدد على أن "التحليل السياسي يظل له حدود"، مستبعدًا "الانسياق وراء نظرية المؤامرة أو وجود دور لإسرائيل في هذه الأزمة، لا سيما في ظل التوتر القائم بين مدريد وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة والاعتراف الإسباني بالدولة الفلسطينية".
أمّا فيما يتعلّق بالواجهة الدبلوماسية، أوضح حشانة أن "هذه الأزمة تندرج تحت ما يُعرف بـ 'دبلوماسية الترابط والاعتماد المتبادل'، والتي أصبحت معيارًا لقياس قوة الدول بعيدًا عن القدرات العسكرية والتنفيذية التقليدية"، مشيراً إلى أنّ "هذه الفكرة تقوم على أن المصالح المشتركة (كالتجارة، الهجرة، الطاقة، والأمن) تجعل الدول في حالة اعتماد متبادل رغم خلافاتها".
وقال حشّانة إنّ "موقف المغرب يسعى بالدرجة الأولى للحفاظ على موقف إسبانيا الداعم لمشروع الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وتوجيه رسالة مفادها أن دوره في إدارة ملف الهجرة لا يمكن الاستغناء عنه". وأضاف أنّ "موقف الجزائر يرى أن زيارة رئيس الوزراء الإسباني إليها تؤكد أنه لا يمكن ضمان الاستقرار العالي وتأمين الطاقة في غرب المتوسط دون علاقات قوية معها كفاعل رئيسي".
أمّا بالنسبة لموقف إسبانيا والاتحاد الأوروبي، فأبرز حشانة أنه "يكمن في سعي مدريد للوصول إلى توازن استراتيجي دقيق؛ فهي بحاجة ماسة للغاز والتعاون الأمني مع الجزائر، وفي الوقت ذاته بحاجة للتعاون الوثيق مع المغرب للسيطرة على ملف الهجرة، إلى جانب سعي الاتحاد الأوروبي لمنع أي تصعيد بين الجانبين قد يزعزع استقرار المنطقة، وسط متابعة حذرة من فرنسا".




















