العجبوني: مؤتمر 'التيار الديمقراطي' فرصة لإعادة تقييم المسار

انطلقت اليوم الجمعة، فعاليات المؤتمر الوطني الرابع لحزب التيار الديمقراطي، بتونس العاصمة.
وأكد هشام العجبوني، عضو المكتب السياسي للحزب، أن هذا الموعد التنظيمي يمثل محطة مفصلية للمراجعة والتجديد وضخ دماء شابة في هياكل الحزب.
وأبرز أن التيار الديمقراطي، رغم حداثة تأسيسه سنة 2013، راكم تجربة سياسية وتنظيمية هامة، ويحرص على عقد مؤتمراته في آجالها، في وقت تعجز فيه عديد الأحزاب التونسية عن احترام هذا التقليد الديمقراطي.
ويُعد المؤتمر، بحسب تصريحه، فرصة لإعادة تقييم المسار، وتعزيز مبدأ التداول على المسؤوليات، وتكريس حضور الشباب والنساء في مواقع القرار.
وشدد المتحدث على أن الحزب يراهن على جيل جديد من القيادات، مشيرًا إلى أن المكتب السياسي المنتخب سنة 2023 يضم نسبة هامة من الشباب، بما يجعل التيار من بين أصغر الأحزاب من حيث معدل الأعمار.
واعتبر أن الاستثمار في الشباب ليس مجرد شعار، بل خيار عملي يعكس رؤية الحزب للمستقبل.
و لم يُخف العجبوني قلقه من الوضع السياسي الراهن في تونس، معتبرًا أن البلاد تشهد تضييقًا متزايدًا على العمل السياسي والمدني، مشيرا إلى ما وصفه بـ"الاستهداف الممنهج" للأحزاب والجمعيات والمنظمات، فضلًا عن تداعيات المرسوم 54 على حرية التعبير، وما رافقه من تتبعات قضائية طالت نشطاء وإعلاميين.
وفي هذا السياق، شدد التيار الديمقراطي، وفق العجبوني، على ضرورة الدفاع عن العمل السياسي باعتباره ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي.
واعتبر أن إضعاف السياسة لا يمكن أن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات، مؤكدًا أن الحزب يسعى إلى إعادة الاعتبار للفعل السياسي وإلى إحياء النقاش العمومي.
وعرض العجبوني ملامح الرؤية التي يحملها الحزب، والتي تقوم على بناء دولة قوية وعادلة، قوامها قضاء مستقل، وعدالة اجتماعية، واقتصاد مزدهر يوفر الأمل للشباب داخل البلاد.
كما دعا إلى تكريس دور الشباب والنساء، وتعزيز ثقافة الحوار وإدارة الاختلاف، والانفتاح على المحيط الإقليمي والدولي.
وختم العجبوني بالتأكيد على أن الواقع الحالي لا يعكس طموحات التونسيين، مشددًا على أن "تونس أخرى ممكنة" إذا ما توفرت الإرادة السياسية والعمل المشترك.
واعتبر أن المؤتمر الرابع للتيار الديمقراطي يمثل خطوة في هذا الاتجاه، ورسالة أمل في إمكانية استعادة المسار الديمقراطي وبناء مستقبل أفضل.
نسرين علوش





















