من داخل 'السفينة الموبوءة بفيروس هانتا': رحّالة فلسطيني يكشف رواية مغايرة ! (فيديو)

نشر الرحّالة وصانع المحتوى الأردني الفلسطيني ابن حتوتة، منشورا على صفحته الرسمية، يُعبّر فيه عن استغرابه من زخم التغطية الإعلامية لحادثة إصابة عدد من رُكّاب السفينة الاستكشافية "هونديوس" التي انطلقت في رحلة لمُراقبة الطُيور في جنوب الأرجنتين، وقد أثبتت التحاليل الطبية تسجيل إصابة عدد من ركابها بفيروس الهانتا.
واعتبر ابن حتوتة، أنّ تسليط كبرى وسائل الإعلام العالمية الضوء على تفاصيل إصابة عدد من المصابين، كان مبالغا فيه، مستغربا، من عدم تعامل "حكومات ودول مع الحادثة، بناء على الحقائق والدراسات ورأي الطب، وإنّما بناء على الزخم الاعلامي الذي حاصر ركاب السفينة وخنق الحقيقة"، حسب تعبيره، مضيفا بالقول "أنا متأكد لولا رفض دولة الرأس الأخضر استقبالنا ولولا انتشار بعض الفيديوهات اللي لا تُمثل الواقع ونظريات المؤامرة، كان تجنبنا حالة الذعر العالمية وبالغالب انتهى الموضوع بعدة وصايا طبية للركاب".
النصّ الكامل للتدوينة:
طلعنا رحلة 35 يوم في المحيط الأطلسي نشوف بعض أبعد الأماكن في العالم, وانتهى فينا المسار انه نكون خبر كل قنوات العالم… اللي صار معنا شيء لا يمكن تخيله, وكأنه القصة خرجت من نطاق المنطق والواقع وصار في واقعين منفصلين… واقعنا الحقيقي الهادي على السفينة, وواقع موازي مرعب بشوفه الناس اللي خارج السفينة… كنت أمسك الموبايل وأضيع بين الأخبار والذعر ورسائل الاطمئنان, أرفع راسي أشوف محيط جميل وركاب حاملين كاميراتهم بحثا عن طائر جديد يضيفوه لقائمتهم… شفنا بعيننا خلال أيام قليلة كيف حادث مأساوي يمكن احتواءه ببساطة, تحول الى كارثة دولية تدخلت فيها جهات أكبر بكثير من شو بتستاهل القصة… واستوعبت كيف العالم والدول ما بتعاملوا مع المشاكل الواقعية وانما بتعاملوا مع الصورة الذهنية اللي برسموها عن المشكلة… حكومات ودول ما تعاملت معنا بناء على الحقائق والدراسات ورأي الطب, وإنما بناء على الزخم الاعلامي اللي حاصرنا وخنق الحقيقة… أنا متأكد لولا رفض دولة الرأس الأخضر استقبالنا ولولا انتشار بعض الفيديوهات اللي لا تمثل الواقع ونظريات المؤامرة, كان تجنبنا حالة الذعر العالمية وبالغالب انتهى الموضوع بعدة وصايا طبية للركاب… انتو متخيلين انه هذا المرض مش جديد أصلا؟؟؟ وكل الحالات السابقة تم التعامل معها بمنطقية بحتة وما تكلم الاعلام عن الموضوع أصلا وما تحول الموضوع لجائحة… ولكن قصة “3 حالات وفاة على سفينة سياحية والركاب عالقين بالبحر” قصة بتبيع على عناوين نشرات الأخبار وهذا كان سبب الإنتشار… شخصيا لولا حالات الوفاة, كنت ممكن أعتقد انه الموضوع كله مقلب كبير رح يتم كشفه أول ما ننزل اليابسة… كيف ممكن لسفينة اختفت منها أعراض مرض وكل اللي عليها أصحاء تكون ملاحقة من كل صحفي حول العالم, طائرات مراقبة تتبعها أثناء الابحار, درونات حولها طوال وقت وعدسات بتحاول تقتنص لقطة لأحد الركاب… كل هذا وكل اللي صار فينا عشان شو؟ كله عشان عنوان جذاب لمنصة اخبارية… عشنا أغرب قصة ممكن يعيشها إنسان, رح آخذ عدة أيام راحة استوعب اللي صار… وحاليا أنا في حجر منزلي تحت طلب الحكومة حتى إشعار آخر…
يُذكر أنّ حساب "أوبن سورس إنتل" على منصة إكس، كشف عن "المريض صفر" (المريض الذي أصيب أوّلا وتسبّب بانتشار الوباء أو المرض) الذي تسبّب بإنتشار الوباء هانتا على متن سفينة الرحلات هونديوس.
وكتب الحساب منشورا جاء فيه: "يُعتقد أن رحلة لمراقبة الطيور في جنوب الأرجنتين تسبّبت في تفشي فيروس هانتا القاتل على متن سفينة الرحلات البحرية المتجهة إلى القطب الجنوبي ’إم في هونديوس‘".
وأضاف "يُرجح أن عالم الطيور الهولندي ليو شيلبيرود، البالغ من العمر 70 عامًا، قد أصيب بسلالة الأنديز بعد زيارته مكبّ نفايات موبوء بالقوارض بالقرب من أوشوايا قبل صعوده على متن السفينة في الأول من أفريل".
وتابع الحساب قائلا :إن عالم الطيور "توفّي في الحادي عشر من أفريل بعد ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا عليه. وتوفيت زوجته ميريام لاحقًا، بالإضافة إلى راكب ألماني".
ووفق ذات المصدر فقد "تم ربط 7 حالات على الأقل بهذا التفشي. ويقول مسؤولو الصحة إن الخطر الإجمالي على العامة لا يزال منخفضا".
عملية إجلاء:
وبعد انتهاء عملية إجلاء 28 شخصا كانوا على متن السفينة إلى بلدانهم، غادرت السفينة جزيرة تينيريفي متجهة إلى هولندا، وفق مراسلين ميدانيين لوكالة فرانس برس.
وقالت شركة "أوشنوايد إكسبيديشنز" المشغّلة في بيان إنه "من المتوقع أن يستغرق إبحار السفينة إم في هونديوس إلى روتردام 6 أيام".
وأضافت "إن موعد الوصول المبدئي هو مساء الأحد، 17 ماي 2026".
وعلى متن السفينة 25 من أفراد الطاقم وعضوان من الطاقم الطبي، ومعهم جثمان امرأة ألمانية توفيت بسبب العدوى.





















