Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/03/06 11:34

استراتيجية وطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035

 استراتيجية وطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق 2035

أكدت المكلفة بتسيير الإدارة العامة لشؤون المرأة والأسرة بوزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، وجدان بن عياد، أن الوزارة تعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية للنهوض بريادة الأعمال النسائية في أفق سنة 2035، وذلك في إطار مقاربة تشاركية جمعت مختلف الهياكل والمؤسسات المتدخلة في هذا المجال.

وأوضحت بن عياد أن هذه الاستراتيجية تهدف أساساً إلى إرساء إطار ملائم يدعم المبادرة الاقتصادية لدى النساء ويعزز حضورهن في مجال بعث المشاريع، بما يساهم في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف جهات البلاد.
وبيّنت أن إعداد الاستراتيجية تم بمشاركة عدد من الوزارات والهياكل العمومية والشركاء، حيث تم عرض ملامحها ومحاورها على مختلف الأطراف المتدخلة لإبداء الرأي والمساهمة في صياغتها، قبل المرور إلى مرحلة المصادقة النهائية.
محاور الاستراتيجية
وأضافت أن الاستراتيجية تتضمن جملة من المحاور الأساسية، من بينها التكوين والتأهيل في مجال ريادة الأعمال، وتطوير آليات المرافقة والإحاطة بصاحبات المشاريع، إضافة إلى دعم فرص التمويل وتعزيز قدرات النساء في مجالات التسويق وإدارة المشاريع.
كما أكدت أن التحول الرقمي يعد من المحاور الأفقية التي ستأخذها الاستراتيجية بعين الاعتبار، نظراً لأهمية الرقمنة في تطوير المشاريع وتحسين قدرتها التنافسية.
وأشارت كذلك إلى ضرورة مراعاة خصوصيات الجهات، خاصة في ظل ما تزخر به المناطق الداخلية من طاقات نسائية قادرة على بعث مشاريع فردية أو جماعية.
وأفادت بن عياد أن المرحلة المقبلة ستتمثل في عرض الوثيقة النهائية للاستراتيجية على مختلف الوزارات والشركاء للمصادقة عليها، تمهيداً لإعداد خطة تنفيذية عملية تضمن تفعيل محاورها على أرض الواقع.
وختمت بالتأكيد على أن تنفيذ هذه الاستراتيجية سيكون بدوره في إطار تشاركي يجمع مختلف الهياكل والبرامج الداعمة لريادة الأعمال في تونس، بما يضمن توفير منظومة متكاملة لمرافقة المرأة التونسية في بعث مشاريعها وتحقيق استقلالها الاقتصادي.
من جهته، أكد الأستاذ الجامعي والخبير في العلوم الاقتصادية، ماهر قصاب، أن الاستراتيجية تسعى إلى دعم المؤسسات التي تديرها النساء وتعزيز ديناميكية الابتكار وإيجاد حلول جديدة تتماشى مع التحولات التكنولوجية المتسارعة.
رائدات الأعمال في تونس ما تزال دون المستوى العالمي
وأشار الخبير إلى أن الدراسة التي أُنجزت في هذا الإطار جاءت نتيجة ملاحظة واضحة مفادها أن نسبة رائدات الأعمال في تونس ما تزال دون المستوى العالمي.
فوفق مختلف المؤشرات، تتراوح هذه النسبة بين 10 و12 بالمائة، في حين يبلغ المعدل العالمي نحو 20 بالمائة، وهو ما يكشف عن وجود هامش مهم لتطوير مشاركة النساء في المبادرة الاقتصادية.
ورغم هذا التفاوت، تسجل تونس مفارقة لافتة، إذ تتميز بارتفاع نسبة النساء الحاصلات على شهادات عليا، إضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة في صفوفهن.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات حول كيفية تحويل الكفاءات النسائية المتوفرة إلى مشاريع اقتصادية منتجة وقادرة على خلق قيمة مضافة.
وفي هذا السياق، شدد قصاب على أن الهدف لا يقتصر فقط على زيادة عدد رائدات الأعمال، بل يتجاوز ذلك إلى تحفيز الاستثمارات النسائية ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية أكثر شمولًا واستدامة.
كما لفت إلى أن جزءًا مهمًا من نشاط النساء في مجال ريادة الأعمال يتم حاليًا في القطاع غير المنظم، وغالبًا ما يكون بدافع الضرورة وليس نتيجة فرص اقتصادية حقيقية، وهو ما يجعل هذا النشاط عرضة للهشاشة والتهميش.
وخلص قصاب إلى أن الدراسة تسعى إلى تقديم مجموعة من المحاور الاستراتيجية والرافعات العملية التي يمكن أن تسهم في الارتقاء بريادة الأعمال النسائية في تونس، ليس فقط من حيث العدد، بل أيضًا من حيث الجودة والقدرة على الابتكار وخلق القيمة الاقتصادية.
وفي ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتسارع التطور التكنولوجي، تبدو ريادة الأعمال النسائية في تونس فرصة حقيقية لتعزيز النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام الكفاءات النسائية، شريطة توفير البيئة المناسبة والدعم اللازم لتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة ومستدامة.

نسرين علوش

الطقس

اليوم 06.03.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg