المصادقة على عقد قرض من البنك الافريقي للتصدير والاستيراد لدعم الميزانية

صادق مجلس نواب الشعب، مساء اليوم الأربعاء، على مشروع القانون المتعلق بالموافقة على الملحق التعديلي عدد 2 لعقد القرض المبرم بين البنك المركزي التونسي، باسم الدولة التونسية ولفائدتها والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، الذي تبلغ قيمته 500 مليون دولار أمريكي، والمخصص لتمويل جزء من ميزانية الدولة.
وحظي مشروع القانون بموافقة 65 نائبا، مقابل رفض 20 نائبا واحتفاظ 11 نائبا بأصواتهم، علما أن المصادقة عليه كانت تتطلب موافقة 54 نائبا على الأقل.
وأكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، أن هذا القرض ليس قرضا استهلاكيا وانما يندرج في إطار تعبئة الموارد المالية المبرمجة ضمن ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2026.
وأوضحت أن القرض المعروض على البرلمان يعد قرضا سياديا تفاوض بشأنه محافظ البنك المركزي بصفته وكيلا عن الدولة، في إطار الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، بما يكرس دور مجلس نواب الشعب في المصادقة على اتفاقيات التمويل.
وأضافت أن التصرف في الدين العمومي يمثل خيارا استراتيجيا يخضع للمتابعة والرقابة، مبينة أن جزءا هاما من هذا القرض سيوجه الى تمويل الاستثمارات، ولا سيما المشاريع المدرجة ضمن مخطط التنمية 2026-2030.
نسبة الفائدة
وأشارت الوزيرة إلى أن نسبة الفائدة على القرض ليست مرتفعة، مبينة أنها كانت في حدود 9 بالمائة عند انطلاق المفاوضات مع هذا البنك التجاري، قبل أن تنجح المفاوضات في تخفيضها إلى 86ر5 بالمائة سنويا، معتبرة أن هذه النسبة "مثلى" وتماثل نسب الفائدة على القروض التي حصلت عليها تونس سنتي 2022 و2023.
وبحسب تقرير لجنة المالية والميزانية، سيتم سحب القرض على قسطين، الأول بقيمة 427 مليون دولار والثاني بقيمة 73 مليون دولار.
ولاحظت الخالدي" أن هذا القرض يحقق قيمة اعتبارية لمجلس نواب الشعب، باعتبار أن الجهة المقرضة تطلب وتحترم موافقة المجالس النيابية علىالقروض التي تمنحها"، مؤكدة أن تونس أوفت بجميع تعهداتها المالية وسددت قروضها وديونها، وأن وكالات التقييم الدولية حسنت تصنيفاتها الائتمانية، معتبرة أن ذلك يمثل مؤشرا إيجابيا.
انتدابات
ومن جهة أخرى، أفادت وزيرة المالية في ردها على مداخلات النواب، بأن الانتدابات المرسمة بمختلف القطاعات خلال سنة 2026 تبلغ نحو 51 ألف خطة، مؤكدة التزام الدولة بتنفيذها بعد رصد الاعتمادات المالية اللازمة وإدراجها ضمن قانون المالية.
واضافت أن عددا من الوزارات، من بينها وزارتا المالية والشؤون الاجتماعية شرعت في فتح المناظرات الخاصة بهذه الانتدابات.
كما تناولت ردود الوزيرة المواضيع المتصلة بإصلاح المنظومة الجبائية والخطايا الديوانية ومقاومة التهرب الضريبي التخفيف من العبء الجبائي على الأفراد والمؤسسات، إلى جانب الفصل 55 من قانون المالية لسنة 2026 المتعلق بمنح امتياز جبائي عند توريد أو اقتناء سيارة جديدة أو مستعملة من السوق المحلية لفائدة العائلة المقيمة مرة واحدة في الحياة، مشيرة إلى وجود بعض الإشكاليات التطبيقية المرتبطة بهذا الإجراء.





















