بتكليف من رئيس الجمهورية: تسليم وسام الوفاء والتضحية لعائلة الشهيد مروان القادري

تولّى رئيس مؤسسة "فداء"، أحمد جعفر، صباح اليوم الثلاثاء، بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تسليم وسام الوفاء والتضحية إلى عائلة شهيد الواجب الملازم بالأمن الوطني مروان القادري، وذلك بمنزله الكائن بحيّ السلام بمدينة القصرين، تكريمًا لتضحياته الجليلة في سبيل حماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره.
وأكد جعفر، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ هذه الزيارة تمثّل لحظة اعتزاز وفخر بما قدّمه الشهيد من تضحية وشجاعة وإقدام دفاعًا عن تونس، مبيّنًا أنّه تحوّل إلى منزل الشهيد حاملًا رسالة رمزية باسم الدولة التونسية، وبتكليف من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتسليم وسام الوفاء والتضحية لعائلة شهيد الوطن.
"الرسالة تحمل بعدًا معنويًا عميقًا"
وأوضح أنّ هذه الرسالة تحمل بعدًا معنويًا عميقًا، وتعبّر عن اعتراف الدولة التونسية وتقديرها لتضحيات الشهيد البطل، مشيرًا إلى أنّ الهدف من هذا التكريم هو تثبيت ذكرى الشهداء في الذاكرة الجماعية للتونسيين، وضمان بقائها حيّة وراسخة في أذهان الأجيال القادمة.
وأضاف جعفر أنّ الدولة تلتزم، من خلال مؤسسة "فداء"، بتوفير كل أشكال الرعاية والإحاطة الاجتماعية والصحية والمادية لعائلات الشهداء، مؤكّدًا أنّ عائلة الشهيد مروان القادري تحظى بمتابعة مستمرة وتنسيق محكم على المستويين المركزي والجهوي منذ إحداث المؤسسة، التي تحمل رمز التضحية وشعار الوفاء لكل من قدّموا أرواحهم فداءً لتونس.
وشدّد، في السياق ذاته، على أنّ تونس ستظلّ عصيّة على الإرهاب، بفضل تضحيات رجالها من المؤسستين الأمنية والعسكرية، القادرين على التصدّي لكل التهديدات وحماية أمن البلاد واستقرارها، معتبرًا أنّ هذه الزيارة تمثّل أيضًا فرصة للاستماع إلى مشاغل العائلة والاطلاع على احتياجاتها في إطار منظومة قانونية ومؤسساتية وُضعت خصيصًا لرعاية عائلات الشهداء.
تخليد ذكرى الشهيد
وأشار رئيس مؤسسة "فداء" إلى أنّ ولاية القصرين، قدّمت شهداء في الثورة وفي الحرب ضدّ الإرهاب، وستبقى نموذجًا للصمود والتحدّي، لافتًا إلى انه تمت برمجة جلسات متابعة مع عائلة الشهيد والتنسيق مع والي الجهة للنظر في مختلف المشاغل، بما في ذلك الجوانب المعنوية، من خلال إطلاق اسم الشهيد على أحد الأنهج أو الشوارع أو المؤسسات التربوية، تخليدًا لذكراه.
كما ذكّر جعفر بأنّ الإطار القانوني الجاري به العمل يُمكّن الشهيد من حقوقه كاملة، وكأنه على قيد الحياة، من خلال الترقية برتبتين، ومواصلة الجراية، إضافة إلى جملة من الامتيازات والمنافع لفائدة العائلة، مؤكدًا أنّ الدولة بكل مؤسساتها، لن تنسى أبناءها الذين رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن.
من جهتها، ثمّنت عائلة الشهيد هذه البادرة، وعبّرت عن تقديرها لوقوف الدولة إلى جانبها وحرصها على حفظ كرامة الشهداء وتخليد تضحياتهم.
وقد فارق الشهيد مروان القادري الحياة مساء السبت 3 جانفي 2026 بالمستشفى الجامعي بدر الدين العلوي بالقصرين، متأثرًا بالجراح البليغة التي أصيب بها خلال مشاركته في عملية أمنية نوعية تمثّلت في ملاحقة مجموعة إرهابية بمحيط سوق مدينة فريانة، حيث أسهم بشجاعته هو ورفاقه في إحباط جريمة ارهابية كانت مدبرة للإرباك والفوضى وفي تحييد أحد العناصر الإرهابية والقضاء على عنصر ثانٍ، قبل أن يرتقي شهيدًا في معركة التصدي للإرهاب والدفاع عن تراب تونس.
والشهيد البطل مروان القادري، في العقد الرابع من عمره، وهو أصيل ولاية سيدي بوزيد ومقيم بمدينة القصرين، وأب لطفلين، التحق بقافلة شهداء المؤسسة الأمنية الذين قدّموا أرواحهم فداء لتونس، مجسّدًا أسمى معاني الإخلاص والتضحية ونكران الذات.
*الصورة لوكالة تونس أفريقيا للأنباء






















