جلسة عامة يوم الثلاثاء.. فحوى مقترح قانون يتعلّق بتسوية مخالفات الصّرف

يعقد مجلس نواب الشعب ، يوم الــثلاثاء ، على الساعة العاشرة صباحا جلسة عامة يتضمن جدول أعمالها النظر في مقترح قانون يتعلّق بتسوية مخالفات الصرف عدد 2025/058 والذي كان قد أحاله مكتب المجلس على لجنة المالية والميزانية في شهر ماي 2025.
5 فصول
ويتضمّن مقترح قانون المتعلّق بتسوية مخالفات الصرف 5 فصول تتمثّل فيها المخالفات موضوع التسوية في عدم التصريح بالمكاسب بالخارج كلما كان التصريح مستوجبا وعدم الامتثال للإجراءات الناتجة عن ذلك طبقا للقانون عدد 18 لسنة 1976 المؤرخ في 21 جانفي 1976 المتعلق بمراجعة وتدوين التشريع الخاص بالصرف والتجارة الخارجية والمنظم للعلاقات بين البلاد التونسية والبلدان الأجنبية والأمر عدد 608 لسنة 1977 المؤرخ في 27 جويلية 1977 المتعلق بضبط شروط تطبيق القانون عدد 18 لسنة 1976 والتراتيب الجاري بها العمل، وفي عدم إعادة مداخيل ومحاصيل المكاسب المشار إليها والمكاسب من العملات إلى البلاد التونسية وعدم إحالتها مقابل الدينار كلما اقتضت التراتيب الجاري بها العمل إعادة تلك المداخيل والمحاصيل والمكاسب وإحالتها وكذلك في مسك عملات في شكل أوراق نقدية أجنبية بالبلاد التونسية وعدم إيداعها لدى وسيط مقبول وعدم إحالتها مقابل الدينار كلما اقتضت التراتيب الجاري بها العمل إيداع تلك العملات وإحالتها.
تسوية
كما يتضمن المقترح، وفق تقرير اللجنة ، إعطاء الإمكانية للمنتفعين بالتسوية على معنى هذا المقترح من فتح حسابات بالعملات أو بالدينار القابل للتحويل لدى الوسطاء المقبولين لإيداع العملات المشار إليها كما يقترح تمكين الأشخاص المعنيين بالتسوية من استعمال المبالغ المودعة بالحسابات بالعملة أو بالدينار القابل للتحويل وطبقا للتراتيب الجاري بها العمل لاستثمارها بالبلاد التونسية ولتغطية نفقاتهم داخل تونس وخارجها باستثناء تغذية حسابات بالعملة بالخارج.
تحريات
وتتولى لجنة التحاليل المالية ، وفق التقرير ، القيام بالتحريات التي تراها ضرورية فيما يتعلق بعمليات التسوية المضمنة بهذا المقترح وفقا للتشريع الجاري به العمل كما يقترح تمكين الأشخاص الطبيعيين المقيمين من فتح حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدينار القابل للتحويل حسب الشروط وقواعد يضبطها المقترح.
وتمّ التاكيد على أنّ هذا المقترح المعروض سيمكّن من استهداف جزء كبير من الأموال المتداولة بالسوق الموازية قصد توظيفها في الدورة الاقتصادية وعلى أنّ هذه التسوية تعدّ فرصة ستمكن المخالفين من الاحتفاظ بأموالهم في حسابات بنكية بالعملة والتصرف فيها لغايات استثمارية وشخصية وذلك باستثناء تغذية حسابات بالخارج والتي من شأنها إفراغ الإجراء من محتواه.
عقوبات
كما تمّ التنصيص في وثيقة شرح الأسباب لجهة المبادرة على أنّ تداول العملة خارج القنوات الرسمية والأطر القانونية وعدم التصريح بالمكاسب بالخارج وعدم إعادة المداخيل والمحاصيل والمكاسب بالعملات إلى البلاد التونسية يمثّل مخالفات لقانون الصرف الذي يحجر على المقيمين مسك عملات واستعمالها لأغراض غير تلك المحددة بصفة حصرية بالتراتيب وينص على عقوبات بالسجن وخطايا مالية تجاه المخالفين.
كما أوضحت انّه وأمام تفاقم ظاهرة تداول العملة خارج القنوات الرسمية وعدم التصريح بالمكاسب بالخارج كلما كان التصريح مستوجبا أثرت بصفة ملحوظة على الاقتصاد الوطني بصفة عامة وعلى الاحتياطي من العملة الصعبة بصفة خاصة أصبح من الضروري اتخاذ إجراء استثنائي يحفز على إدماج تلك العملات بالقطاع المنظم، والتصريح بالمكاسب بالخارج وذلك عبر سن قانون يتعلق بتسوية مخالفات الصرف يستهدف الأشخاص الطبيعيين المقيمين مع استثناء الأشخاص المعنويين.
بدورها أشارت لجنة المالية والميزانية في مقدّمة تقريرها حول مقترح القانون إلى أنّ قانون الصرف الحالي يحجّر على المقيمين مسك عملات واستعمالها لأغراض غير تلك المحددة بصفة حصرية بالتراتيب كما يحجر عدم التصريح بالمكاسب بالخارج وعدم إعادة المداخيل والمحاصيل والمكاسب بالعملات إلى البلاد التونسية وعدم إحالتها مقابل الدينار، ويترتب عن هذه الأفعال عقوبات سجنية وخطايا مالية.
تداعيات
وأوضحت أنّه أمام تطور ظاهرة تداول العملة خارج القنوات الرسمية والتي أثرت بعمق على الاحتياطي من العملة الصعبة مما تولد عنه تداعيات على الاقتصاد الوطني، بات من الضروري اتخاذ إجراءات استثنائية تمكن من إدماج العملات بالقطاع المنظم من خلال سن قانون يتعلق بتسوية مخالفات الصرف يستهدف الأشخاص الطبيعيين المقيمين، مبيّنة أنّه تم استثناء الأشخاص المعنويين نظرا لتعقيد مسألة الامتيازات الممنوحة لهم في إطار التسوية والتي يصعب سحبها على الشركات باعتبار أن حساباتها تخضع للرقابة الجبائية علاوة على مسؤولية مراقب الحسابات.
وبينت أنّه وحتى لا تكون تسوية مخالفات الصرف مطية لإدماج الأموال المتأتية من الجرائم في المسالك القانونية وإعطائها صبغة شرعية، وضمانا لتناسق المنظومة القانونية وعدم تعارض أو تداخل أحكام مقترح القانون المعروض مع القوانين الخاصة فقد استثنى من مجال انطباقه مخالفات الصرف المرتبطة بأي فعل يجرمة القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.
يشار إلى أن ممثلي البنك المركزي التونسي والديوانة التونسية،أكّدوا خلال يوم دراسي انتظم يوم 22 ديسمبر 2025 بالأكاديمية البرلمانية لمجلس نواب الشعب، ضرورة تنقيح مقترح قانون عدد 058/2025 المتعلق بتسوية مخالفات الصرف لضبط المخالفات، التي يمكن تسويتها وتحديد المستفيدين بدقة مع التأكيد على أنّ "البنك المركزي التونسي يدعم مشروع القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف، الذي قدمه مجلس نواب الشعب، لأنه سيساهم في تحسين دمج الموارد من العملات الأجنبية ضمن الدورة الإقتصادية المنظمة، وسيؤثر إيجابا على الإستقرار النقدي، ويعيد التوازنات المالية الكبرى للبلاد".
مقالات أخرى
دولية12/04/2026
"ترامب: "سنبدأ حصار مضيق هرمز على الفور
وطنية12/04/2026





















