مدير عام وكالة التكوين المهني: اختصاصات جديدة بداية من السنة التكوينية المقبلة

أعلن المدير العام لـ الوكالة التونسية للتكوين المهني، إلياس الشريف، عن تنظيم الندوة البيداغوجية الأولى في تاريخ الوكالة، وذلك في إطار تنفيذ التوجهات الاستراتيجية لـ وزارة التشغيل والتكوين المهني الرامية إلى إصلاح وتحديث منظومة التكوين المهني.
وأكد الشريف في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، أن هذه الندوة تمثل محطة مفصلية في مسار إصلاح القطاع، حيث تهدف إلى مراجعة آليات التكوين وتطوير المقاربات البيداغوجية بما يضمن تأهيلاً أفضل للمتكوّنين، ويعزز دور المكوّن باعتباره عنصرًا أساسيًا في جودة العملية التكوينية.
وأوضح أن الإصلاح المنشود يقوم على مواءمة الاختصاصات التكوينية مع حاجيات النسيج الاقتصادي، خاصة في ظل التحول الرقمي وظهور مهن جديدة تفرض تحديث البرامج والتجهيزات، إلى جانب الاستثمار في تكوين المكوّنين، مشيرا إلى أن مخرجات هذه الندوة ستُترجم عمليًا في شكل تحديث للبرامج وإدراج اختصاصات جديدة بداية من السنة التكوينية 2026–2027، بما يضمن تكوينًا أكثر ملاءمة لسوق الشغل.
وفي ما يتعلق بطاقة الاستيعاب، أفاد الشريف بأن دورة سبتمبر الأخيرة سجلت حوالي 24 ألف موطن تكوين، فيما استوعبت دورة فيفري نحو 14 ألفًا.
وتسعى الوكالة إلى العمل على إرساء 4 دورات تكوينية سنويًا خلال السنة التكوينية 2026–2027، وهو ما سيمكن من توسيع قاعدة المنتفعين بالتكوين المهني.
كما أبرز وجود تنسيق متواصل مع وزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بهدف توجيه الشباب نحو المسارات التكوينية المناسبة، خاصة الذين لم يسعفهم الحظ في مواصلة تعليمهم الأكاديمي، وتعريفهم بآفاق التكوين المهني وفرص الإدماج في سوق الشغل.
وشدد المدير العام على أن الهدف النهائي يتمثل في إعداد شباب مؤهل وقادر على الاستجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني، عبر منظومة تكوين حديثة، مرنة، ومندمجة في محيطها الاقتصادي.
ملاءمة برامج التكوين المهني لمتطلبات سوق الشغل
من جهته، أكد المدير العام للمركز الوطني لتكوين المكونين، زهير حمدي، أن هذه الندوة تندرج ضمن رؤية إصلاحية شاملة تهدف إلى مزيد ملاءمة برامج التكوين المهني مع متطلبات سوق الشغل ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأوضح حمدي أن المكوّن يمثل “العنصر رقم واحد في العملية التكوينية”، مشدداً على أن تحسين جودة التكوين يمرّ أساساً عبر الاستثمار في تأهيل المكوّنين وتطوير كفاءاتهم البيداغوجية والتقنية.
وبيّن أن دور المركز يتمثل في صياغة البرامج التكوينية وتحيينها بصفة مستمرة وفق حاجيات المؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى إعداد الحقائب البيداغوجية وتطويرها بما يضمن جودة التكوين ونجاعته.
وفي ما يتعلق بمراجعة البرامج، أفاد المدير العام بأن سنة 2025 شهدت الاشتغال على حوالي 260 برنامجاً تكوينياً، تمت مراجعة وملاءمة أكثر من 60 برنامجاً منها، على أن يتم خلال سنة 2026 استكمال بقية البرامج في إطار مقاربة ديناميكية تقوم على التحيين المستمر وفق تطور حاجيات سوق الشغل.
وأشار إلى أن المركز يعتمد في ذلك على الانفتاح على المؤسسات الاقتصادية لرصد احتياجاتها، سواء في ما يتعلق بالتكوين الأساسي أو التكوين حسب الطلب أو التكوين السريع والموجّه.
وفي سياق مواكبة التحولات الرقمية، كشف حمدي أنه تم تكوين أكثر من 120 مكوّناً في مجالات الذكاء الاصطناعي، خاصة في ما يتعلق بتوظيفه في إعداد البرامج والحقائب البيداغوجية.
كما تعمل الوزارة، وفق تصريحه، على نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي لدى المتدربين داخل مراكز التكوين المهني، من خلال إحداث فضاءات ونوادٍ مختصة لترسيخ هذه الثقافة وتحفيز الشباب على الانخراط في المجالات التكنولوجية الحديثة.
نسرين علوش





















