Français|

الاستقبال >أخبار >وطنية

وطنية2026/01/15 12:58

رئيس الجامعة التونسية للنسيج: 'القطاع يمرّ بمرحلة مفصليّة تتطلب حلولًا مبتكرة'

رئيس الجامعة التونسية للنسيج: 'القطاع يمرّ بمرحلة مفصليّة تتطلب حلولًا مبتكرة'

أكد رئيس الجامعة التونسية للنسيج، هيثم بوعجيلة، أن "قطاع النسيج والملابس الجاهزة في تونس يمرّ بمرحلة مفصلية تتطلب حلولًا مبتكرة في التمويل ومرافقة المستثمرين"، مشددًا على أن "تطوير القطاع لا يمكن أن يتحقق دون منظومة دعم متكاملة تجمع بين التمويل، الخبرة التقنية، والإصلاحات التشريعية".

وأوضح بوعجيلة، في تصريح للجوهرة أف أم، على هامش ورشة عمل للجامعة، أن الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمثل نموذجًا جديدًا في دعم الاستثمار الصناعي، حيث لا تقتصر على توفير التمويلات، بل تشمل مرافقة تقنية واقتصادية ومالية موجهة بالأساس للقطاع الخاص، وبصفة خاصة لقطاع النسيج.
وتهدف هذه المرافقة إلى مساعدة المؤسسات على بناء نماذجها الاقتصادية والتقنية وتحقيق استثمارات ناجعة قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص شغل جديدة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن قطاع النسيج يشمل مختلف الأنشطة الصناعية من غزل ونسيج وتريكو وخياطة وصباغة ومعالجة، إضافة إلى إدماج التكنولوجيات الحديثة والعمليات ذات القيمة العالية، معتبرًا أن هذا التنوع يمثل فرصة حقيقية للنهوض بالصناعة الوطنية إذا ما توفرت الآليات المناسبة.

وفي هذا السياق، شدد بوعجيلة على أن مناخ الأعمال في تونس لا يزال صعبًا، خاصة في ما يتعلق بنقص التمويلات وغياب ما وصفه بـ«التمويلات الذكية» القادرة على مرافقة الصناعيين والمستثمرين في مختلف مراحل مشاريعهم. وأضاف أن الاستثمار لا يتوقف عند التمويل فقط، بل يرتبط أيضًا بالاستقرار الجبائي، ووضوح التشريعات، وتبسيط الإجراءات الإدارية بما يضمن ديمومة المؤسسات وقدرتها على التطور.

من جهة أخرى، تطرق بوعجيلة إلى مراجعة اتفاقية المنشأ مع الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن قطاع النسيج كان من أكثر القطاعات المعنية بهذه المراجعة نظرًا لتداعياتها المحتملة على الصادرات التونسية في أفق سنة 2026. وأكد أن الجهود التي بذلتها الجامعة التونسية للنسيج، بالتنسيق مع السلطات الوطنية، أسفرت عن تفادي مخاطر كبرى كانت تهدد استمرارية العديد من المؤسسات ومواطن الشغل. وأوضح أن هذه المراجعة مكّنت من الحفاظ على الشراكات القائمة مع السوق الأوروبية، وحماية النسيج الصناعي الوطني، وتعزيز الثقة المتبادلة مع الشركاء، مشيرًا إلى أن الثقة تمثل الركيزة الأساسية للاستثمار والتجارة والصناعة.

وذكّر بوعجيلة بالأهمية الاقتصادية للقطاع، الذي يضم نحو 1500 مؤسسة ويوفر حوالي 155 ألف موطن شغل، إضافة إلى تحقيقه صادرات بقيمة تناهز 9.5 مليارات دينار، ومعاملات في السوق الوطنية تقدر بنحو 4 مليارات دينار. وأكد أن الجامعة ستواصل العمل من أجل دعم الاستثمار وتحقيق النمو المستدام، بما يمكن القطاع من خلق القيمة وتعزيز تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.

نسرين علّوش

الطقس

اليوم 15.01.2026

المزيد
horoscope.jpg
babnet.jpg