عبيد البريكي يعلّق على أزمة الاتحاد وإيقاف الاقتطاع الآلي لمنخرطيه

في تفاعله مع الجدل الدائر داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، شدّد عبيد البريكي، أمين عام حركة "تونس إلى الأمام"، في تصريح له للجوهرة اف ام ، على هامش انعقاد أشغال المجلس المركزي السادس ، عقب المؤتمر بمدينة الحمّامات، على أنّ الاتحاد ليس حزبا سياسيا، وأنّ حركته لا تتدخّل في الشؤون الداخلية للمنظمات.
وجاءت تصريحاته تعليقا على ما أفاد به الناطق الرسمي باسم الاتحاد بخصوص قرار إيقاف الاقتطاع الآلي لفائدة منخرطيه.
وذكّر البريكي بأنّه سبق أن شغل منصب الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل خلال فترة الثورة، مؤكّدا أنّ معالجة الخلافات داخل المنظمة الشغيلة يجب أن تتمّ من داخلها وبأيدي أبنائها، معتبرا أنّه لا يحقّ للأحزاب السياسية التدخّل في شؤون الاتحاد، الذي يظلّ منظمة نقابية مستقلة عن جميع الأحزاب، وتستمدّ قوّتها من هذه الاستقلالية.
وأشار إلى أنّ الوضع الراهن داخل الاتحاد يعكس وجود أزمة حقيقية، لافتا إلى أنّ الإشكال، وفق ما ينقله عدد من النقابيين، يتمثّل أساسا في مسألة مراجعة الفصل 20، إلى جانب تباين الآراء بشأن موعد انعقاد المؤتمر، بين من يدعو إلى عقده في شهر مارس، ومن يرفض هذا الموعد، ومعارضة ترى أنّ المؤتمر لن يفضي إلا إلى إعادة إنتاج القيادة ذاتها.
وأكّد البريكي أنّ أيّ حلّ لا يقوم على التوافق بين مختلف الأطراف النقابية لن يكون كفيلا بإنقاذ الاتحاد، خاصّة في ظلّ حالة الانسداد التي تشوب العلاقة بين مؤسسة الرئاسة والسلطة التنفيذية، وهو ما أدّى، حسب تعبيره، إلى تلبية عدد من المطالب التي كان الاتحاد يرفعها، بشكل أضعف حضوره ودوره النضالي.
وأضاف أنّ عديد الشعارات والمحاور التي كان الاتحاد يعبّئ حولها الشارع، على غرار رفض صندوق النقد الدولي والدفاع عن القضية الفلسطينية، فقدت جانبا من زخمها بعد أن تولّت السلطة التنفيذية معالجتها، داعيا إلى التفكير في آليات جديدة من شأنها إعادة التوازن إلى العلاقة بين مختلف الأطراف.
وفي السياق ذاته، شدّد على أنّه لا يحقّ للسلطة التنفيذية تعليق المفاوضات بشكل نهائي، كما لا ينبغي للاتحاد، بسبب بعض الأخطاء أو التجاوزات الداخلية، التفريط في دوره النقابي، خاصّة عندما يبتعد في بعض المواقف عن المطلب النقابي الشعبي العام.
وختم البريكي بالتأكيد على أنّ المرحلة الراهنة تُعدّ من أدقّ وأصعب المراحل التي يمرّ بها الاتحاد العام التونسي للشغل ونقابيوه، داعيا إلى تجاوز الخلافات الداخلية والبحث عن حلّ توافقي يحفظ وحدة المنظمة ويجنبها تداعيات من شأنها تعطيل أيّ مسار إصلاحي أو مبادرة إنقاذ محتملة.
روضة العلاقي
مقالات أخرى
دولية07/02/2026
المغرب يحذّر من استمرار الفيضانات
وطنية07/02/2026





















