«Je jalouse la brise du sud sur ton visage» نصّ أدبي يراهن على الحساسية والحنين

في عملها «Je jalouse la brise du sud sur ton visage»، تقدّم الكاتبة التونسية مريم السلامي نصًا أدبيًا يقوم على الكثافة الشعورية أكثر من اعتماده على السرد التقليدي.
العنوان نفسه يختزل روح العمل: غيرة موجّهة إلى “نسيم الجنوب”، في صورة شاعرية تحيل إلى الحنين، الغياب، والرغبة في امتلاك ما لا يُمتلك.
الكتاب لا يبني أحداثًا متسلسلة بقدر ما ينسج حالات داخلية. فالمشاعر هنا هي المحرّك الأساسي للنص، واللغة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الإحساس العام.
الكتابة بالفرنسية ليست خيارًا تقنيًا فقط، بل جزء من الهوية التعبيرية للعمل، حيث تمنح اللغة إيقاعًا خاصًا ومسافة تأملية واضحة.
يتحرّك النص في منطقة بين الاعتراف والتخييل، بين ما يُقال صراحة وما يُترك للقارئ كي يستنتجه. هذه المساحة الرمزية تمنح العمل طابعًا تأمليًا، لكنها تضعه أيضًا أمام تحدٍّ: أن ينجح في الحفاظ على توازن دقيق بين الذاتية والانفتاح على القارئ.
الغيرة في هذا العمل لا تُفهم في معناها التقليدي، بل تظهر كإحساس وجودي أمام شيء عابر، حرّ، غير قابل للاحتواء.
“نسيم الجنوب” يصبح استعارة للذكرى، للحب، أو ربما لمرحلة زمنية يصعب استعادتها. «Je jalouse la brise du sud sur ton visage» نص يعتمد على الشعرية والهدوء أكثر من الصدام، ويطرح أسئلة مفتوحة حول الهوية والحنين والعلاقة بالآخر.
عمل يراهن على الإحساس الصادق، ويترك للقارئ مساحة واسعة للتأويل.




















